السيد مصطفى الخميني
240
تحريرات في الأصول
وثالثة : أن قضية ما تحرر منا في تقرير عنوان البحث ( 1 ) ، أن الأخصي لا يقول : بأن الموضوع له هي الطبيعة المقيدة بعنوان " الصحة " حتى يلزم الإشكال ، بل وهذا يستلزم الامتناع . والذي غاية مأموله : أن الموضوع له عنده ، هي الطبيعة التي إذا تحققت ينتزع منها " الصحة " لا أن الوضع معلق ، بل القيد المذكور معرف لبيان أن الموضوع له هي التامة الأجزاء ، أو هي والشرائط ، لأنها هي التي تكون كذلك . فإن أراد من " الصحة " الصحة عند العرف ، فله التمسك بالإطلاقات أيضا ، بالنسبة إلى ما شك في جزئيته شرعا . وإن أراد منها الصحة عند العرف والشرع ، فلا يصح التمسك . والذي يظهر من تمسكهم بالإطلاقات في المعاملات مع ذهابهم إلى الأخص : هو أنهم هناك اختاروا أن المراد من " الصحة " هي الصحة عند العرف ، وهذا هو المستظهر من عنوان المسألة ، ومن أدلتهم ، كالتبادر ونحوه . ولكن ينافي ذلك الاستظهار عدم تمسكهم بها هنا ، وتصديهم لذكر الجامع بين الأفراد الصحيحة الشرعية والعرفية ، مع أنهم اعتقدوا بتأسيس الشرع ، وإحداث المخترعات في العبادات ، فيعلم من ذلك تفكيكهم في المراد منها ، فعليه يشكل جواز تمسكهم بذلك . نعم ، لو ادعى أحد : بأن الألفاظ أسام للأخص عند العرف - قبال الأخصي والأعمي - فيكون قولا ثالثا قبال القولين المعروفين ، وقبال قول الشيخ ( 2 ) ، فإنه أخص الخواص ، ولعله أقرب إلى الصواب من القائل بالأخص على الإطلاق ، فله
--> 1 - تقدم في الصفحة 201 . 2 - مطارح الأنظار : 7 / السطر 10 - 12 .